محمد بن عبد الله الخرشي

197

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

لَا يُحْتَاجُ إلَى اسْتِئْنَافِ عَقْدٍ آخَرَ ثُمَّ إنَّ الْمُؤَلِّفَ أَجَابَ عَنْ أَرْبَعَةِ أَسْئِلَةٍ وَهِيَ هَلْ الْفَسْخُ بِطَلَاقٍ أَمْ لَا وَهَلْ التَّحْرِيمُ بِعَقْدِهِ وَوَطْئِهِ أَمْ لَا وَهَلْ فِيهِ الْإِرْثُ أَمْ لَا وَإِذَا فُسِخَ هَلْ لِلْمَرْأَةِ فِيهِ شَيْءٌ أَمْ لَا فَأَجَابَ عَنْ الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ فِيمَا يَأْتِي وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى إلَخْ وَعَمًّا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ وَفِيهِ الْإِرْثُ وَعَمًّا قَبْلَهُ بِقَوْلِهِ وَالتَّحْرِيمُ بِعَقْدِهِ . . . إلَخْ وَعَنْ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ هُنَا ( ص ) وَهُوَ طَلَاقٌ إنْ اُخْتُلِفَ فِيهِ كَمُحْرِمٍ وَشِغَارٍ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْفَسْخَ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِي صِحَّتِهِ وَفَسَادِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْخِلَافُ خَارِجَ الْمَذْهَبِ حَيْثُ كَانَ قَوِيًّا يَكُونُ طَلَاقًا بِمَعْنَى أَنَّ الْفَسْخَ نَفْسَهُ طَلَاقٌ أَيْ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ طَلَاقٌ أَيْ يَكُونُ طَلْقَةً بَائِنَةً لَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى إيقَاعِ طَلَاقٍ فَقَوْلُهُمْ فُسِخَ بِطَلَاقٍ أَيْ أَنَّ الْفَسْخَ مَتَى وَقَعَ كَانَ طَلَاقًا لَفَظَ الزَّوْجُ أَوْ الْحَاكِمُ بِالطَّلَاقِ أَوْ لَمْ يَلْفِظْ ، مِثَالُ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ كَنِكَاحِ الْمُحْرِمِ مِنْ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَكِيلِهِ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَشِغَارِ بُضْعٍ بِبُضْعٍ . ( ص ) وَالتَّحْرِيمِ بِعَقْدِهِ وَوَطْئِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ يَقَعُ بِهِ التَّحْرِيمُ تَارَةً بِعَقْدِهِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ مَثَلًا فَفَسَخَ نِكَاحَهُ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُ أُمِّهَا وَتَارَةً بِوَطْئِهِ دُونَ عَقْدِهِ كَمَا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَهُوَ مُحْرِمٌ مَثَلًا فَفُسِخَ نِكَاحُهُ بَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُ ابْنَتِهَا ، وَلَوْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْهِ . ( ص ) وَفِيهِ الْإِرْثُ ( ش ) أَيْ وَفِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ الْإِرْثُ إذَا مَاتَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْفَسْخِ سَوَاءٌ دَخَلَ الزَّوْجُ أَوْ لَمْ يَدْخُلْ وَهَذَا فِي غَيْرِ نِكَاحِ الْخِيَارِ أَمَّا هُوَ فَلَا إرْثَ فِيهِ كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ ؛ لِأَنَّهُ مُنْحَلٌّ فَهُوَ كَالْعَدَمِ بِمَثَابَةِ تَلَفِ السِّلْعَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْ الْإِرْثِ فَقَطْ مَا لَوْ كَانَ سَبَبُ الْفَسْخِ التَّوَارُثَ فَقَالَ ( إلَّا نِكَاحَ الْمَرِيضِ مِنْهُمَا ) فَلَا إرْثَ فِيهِ لِلْحَيِّ سَوَاءٌ مَاتَ الصَّحِيحُ أَوْ الْمَرِيضُ قَبْلَ الْفَسْخِ ؛ لِأَنَّ سَبَبَ فَسَادِهِ وَفَسْخِهِ إدْخَالُ وَارِثٍ . ( ص ) وَإِنْكَاحِ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ ( ش ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ كَمُحْرِمٍ أَيْ أَنَّ مِنْ الْمُخْتَلَفِ فِي فَسَادِهِ النِّكَاحُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ وَلِيُّ الْمَرْأَةِ عَبْدًا أَوْ امْرَأَةً لِنَفْسِهَا أَوْ لِغَيْرِهَا فَلَعَلَّ نَاسِخَ الْمُبَيَّضَةِ أَخَّرَهُ عَنْ مَحَلِّهِ عَلَى أَنَّهُ فِي تَوْضِيحِهِ قَالَ وَلَا أَعْلَمُ مَنْ قَالَ بِجَوَازِ كَوْنِ الْعَبْدِ وَلِيًّا وَالْخِلَافُ فِي نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَإِنْكَاحِ الْمَرْأَةِ نَفْسَهَا لِأَبِي حَنِيفَةَ ثُمَّ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَوْلَهُ ( ص ) لَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ فَلَا طَلَاقَ ( ش ) أَيْ فَلَيْسَ الْفَسْخُ طَلَاقًا ، وَلَوْ قَالَ الْحَاكِمُ أَوْ الزَّوْجُ أَوْ الْوَلِيُّ فَسَخْته بِطَلَاقٍ كَمَا أَنَّ فَسْخَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ بِطَلَاقٍ ، وَلَوْ قَالَ مَنْ ذَكَرَ فَسَخْته بِلَا طَلَاقٍ . ( ص ) وَلَا إرْثَ كَخَامِسَةٍ ( ش ) أَيْ وَلَا إرْثَ فِي النِّكَاحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ إذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْفَسْخِ كَالْخَامِسَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِخِلَافِ الظَّاهِرِيَّةِ . ( ص ) وَحَرُمَ وَطْؤُهُ فَقَطْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْعَقْدَ فِي النِّكَاحِ الْمُتَّفَقِ عَلَى فَسَادِهِ لَا يَنْشُرُ الْحُرْمَةَ بَلْ إنَّمَا يَنْشُرُهَا الْوَطْءُ إنْ دَرَأَ الْحَدَّ كَأَنْ يَجْهَلَ فِي الْخَامِسَةِ الْحُكْمَ وَفِي الزِّنَا خِلَافٌ سَيَأْتِي وَمُقَدِّمَاتُ الْوَطْءِ كَالْوَطْءِ فَإِذَا عَقَدَ عَلَى خَامِسَةٍ فَيَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأُمِّهَا وَلَا أَثَرَ لِلْعَقْدِ ، فَإِنْ وَطِئَهَا أَوْ تَلَذَّذَ بِهَا نَشَرَ الْحُرْمَةَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ فَقَطْ عَنْ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ لَا يَحْرُمُ لَا عِمَادَ دُونَ الْوَطْءِ حَتَّى يَخْرُجَ مُقَدِّمَاتُهُ ؛ لِأَنَّهَا مُحَرَّمَةٌ كَالْوَطْءِ ، وَلَوْ قَالَ وَلَمْ يَحْرُمْ عَقْدُهُ لَكَانَ أَحْسَنَ . ثُمَّ شَرَعَ يَتَكَلَّمُ عَلَى الْوَاجِبِ لِلْمَرْأَةِ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إذَا فُسِخَ أَوْ طَلَّقَ فِيهِ فَقَالَ ( ص ) وَمَا فُسِخَ بَعْدَهُ فَالْمُسَمَّى وَإِلَّا فَصَدَاقُ الْمِثْلِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ النِّكَاحَ إذَا فُسِخَ بَعْدَ الْبِنَاءِ وَلَا يَكُونُ فَسَادُهُ إلَّا لِعَقْدِهِ أَوْ لَهُ وَلِصَدَاقِهِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِيهِ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَصَحَّ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُسَمًّى كَصَرِيحِ الشِّغَارِ أَوْ كَانَ وَفَسَدَ فَالْوَاجِبُ لَهَا صَدَاقُ الْمِثْلِ . ( ص ) وَسَقَطَ بِالْفَسْخِ قَبْلَهُ ( ش ) أَيْ وَسَقَطَ الْمُسَمَّى وَصَدَاقُ الْمِثْلِ بِالْفَسْخِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَسَكَتَ الْمُؤَلِّفُ هَلْ تَسْتَحِقُّ الْمَرْأَةُ فِي الْفَسَادِ بِالْمَوْتِ شَيْئًا أَمْ لَا وَالْحُكْمُ أَنَّ مَا فَسَدَ لِصَدَاقِهِ سَوَاءٌ كَانَ مُتَّفَقًا عَلَى فَسَادِهِ أَوْ مُخْتَلَفًا فِيهِ وَمَا اُتُّفِقَ عَلَى فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ وَمَا اُخْتُلِفَ فِي فَسَادِهِ لِعَقْدِهِ وَأَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ كَنِكَاحِ الْمُحَلِّلِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ لِلْمَرْأَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ بِالْمَوْتِ . وَأَمَّا